ختام فعاليات "موسم الشرقية".. تجاوز زواره الثلاثة مليون من داخل وخارج المملكة


تحكم خط القراءة

اختتم "موسم الشرقية 2019" أمس السبت 30 مارس 2019 فعالياته التي استمرت 17 يوماً، بعد نجاحه في تقديم أكثر من 100 فعالية متميّزة ومتنوعة ما بين محلية وعربية وعالمية، بأسلوب شيق وبطريقة ممتعة استطاعت تلبية رغبات مختلف الأذواق وتحقيق تطلعات كافة شرائح المجتمع. وبأسدال الستار على هذا الموسم تكون المنطقة الشرقية قد أنجزت حدثاً وطنياً بارزاً، سيظل عالقاً في ذاكرة زوار وأهالي المنطقة الذين سينتظرونه بترقب وشغب في كل عام.

واستقطب "موسم الشرقية" أكثر من 3 مليون زائر من داخل المملكة وخارجها، للاستمتاع بفعالياته المتميزة والمتنوعة، مما جعله محل اهتمام، ومحط أنظار من قبل الجميع، حيث استطاع الموسم أن يوفر بيئة ترفيهية هادفة تستحضر عراقة الماضي واستشراف المستقبل، وتفوق من خلال الحراك الثقافي والفني الكبير الذي أحدثه، من إبراز المقومات السياحية المتميّزة، والمعالم التراثية العريقة، والصورة الجمالية الرائعة للمنطقة الشرقية.

وشهد "موسم الشرقية" حضوراً جماهيرياً كبيراً، وتفاعلاً ملفتاً من الزوار من مختلف مناطق المملكة، ودول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، والأردن، والهند، والولايات المتحدة الأمريكية والعديد من دول العالم، الذين عبروا عن إعجابهم الشديد بحسن التنظيم، وبما رأوه من تطور تنموي وحضاري وسياحي كبير، يعكس مكانة المنطقة الشرقية والمملكة كوجهة سياحية عالمية متنوعة في مجالات الطاقة والاقتصاد والثقافة والترفيه.

وساهم "موسم الشرقية" في توفير أكثر من 4000 وظيفة مؤقتة لأبناء وبنات الوطن، من خلال العمل في اللجان المشرفة على الموسم، أو في الأنشطة والفعاليات المصاحبة، أو في قطاع الإيواء، ونقاط البيع، والخدمات، وغيرها، مما يؤكد توجهات الدولة (رعاها الله) الهادفة إلى دعم السياحة الداخلية وتعزيز دورها الاجتماعي والاقتصادي، لدفع مسيرة الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، وخلق المزيد من الفرص الوظيفية للشباب السعودي.

وشارك في "موسم الشرقية" آلاف من المتطوعين والمتطوعات، قدموا أكثر من 60 ألف ساعة تطوعية في خدمة الزوار، بعد أن تم تدريبهم بدورات متخصصة لإكسابهم مهارات إدارة الفعاليات، والرد على استفسارات الجمهور، وفنون التعامل مع المواقف والأزمات والكوارث، وبرتوكولات التعامل مع الجمهور وإدارة الحشود، بالإضافة إلى تأهيلهم للقيام بعمل الإسعافات الأولية، مما يؤكد تسابق الشباب والشابات السعوديين على خدمة المجتمع، وحرصهم على اكتساب الخبرات العلمية والعملية، واستثمار أوقاتهم في أعمال مفيدة لخدمة الوطن والمواطن.

وأتاح "موسم الشرقية" فرصة قيّمة، ووفر منصة هامة لاكتشاف المبدعين السعوديين، وإظهار مواهبهم وإطلاق قدراتهم الخلاقة في مختلف مجالات الثقافة والفنون والآداب والرياضة، وتطويرها بطريقة تفاعلية وإبداعية رائعة من خلال التفاعل والتواصل المباشر مع الجمهور، للمساهمة في إثراء الحياة وصناعة البهجة، وبناء مجتمع إبداعي للارتقاء بجودة الحياة في المملكة، فضلاً عن دوره في مساعدة الشباب على تحقيق التميّز، واكسابهم الخبرة والاستعداد للمنافسة على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وأضافت الفعاليات العالمية المرموقة التي أقيم بعضها لأول على مستوى المنطقة الشرقية والمملكة مزيداً من البهاء والتألق للموسم، مثل معرض الفنان "ليورناردو دافينشي"، والمعرض التفاعلي للفنان "فان جوخ"، و"سباق الفورميلا1 للزوارق"، ومعرض "السينما السيمفونية"، و"مهرجان بوليوود"، و"الأوبرا المصرية"، و"التخت الشرقي"، و"مهرجان الألوان العالمي"، وسباق "سيرك إلوز" وغيرها، بالإضافة إلى استقطاب عدد من أشهر الفنانين العالميين مثل بطل بوليوود الشهير سلمان خان، والفنان العالمي الأمريكي الحائز على جائزة الاوسكار "كوبا غودينغ جونيور"، ونجوم المسرح السعودي والخليجي والعربي، وغيرهم.

وحظي موسم الشرقية بتغطية إعلامية متميّزة على مختلف وسائل الإعلام المحلية والخليجية والعالمية، حيث تفاعلت القنوات التلفزيونية، والصحف الورقية، والمواقع الالكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي مع الموسم وقدمت مادة إعلامية قيّمة أبرزت الصورة المشرقة والايجابية للمملكة للعالم الخارجي، والتحول الرائع الذي تشهده مملكتنا الغالية حالياً في شتى مجالات الحياة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع (حفظهما الله). 

وتعاون في تنظيم هذا الحدث الوطني الكبير العديد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص في مقدمتها إمارة المنطقة الشرقية، والأجهزة الأمنية المختلفة، والهيئة العامة للرياضة، والهيئة العامة للترفيه، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية، والهيئة العامة للثقافة، وشركة أرامكو السعودية ممثلة في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، وأمانة المنطقة الشرقية، وأمانة الأحساء، إلى جانب غرفة الشرقية، وغرفة الأحساء. وعملت جميع هذه الجهات بتفان وإخلاص، وبتناغم وانسجام تام، مما أسفر عن إنجاح هذا الموسم واخراجه بصورة جميلة ومشرفة تناسب المكانة البارزة للمنطقة الشرقية في خارطة السياحة الداخلية بالمملكة.

ويٌعد "موسم الشرقية" أول مواسم السعودية الإحــدى عشــر التي تأتي ضمــن برنامــج (جــودة الحيــاة 2020)، الذي اعتمده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع (حفظه الله)، ويٌعد أحد أهم برامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030. كما يٌعتبر الموسم أكبر تظاهرة ثقافية وترفيهية وسياحية نوعية تشهدها المنطقة الشرقية، في كل من (الدمام، والظهران، والخبر، والأحساء، والجبيل الصناعية، والقطيف، والنعيرية، والخفجي، وحفر الباطن).

وتٌعتبر المنطقة الشرقية أكبر مناطقة المملكة من حيث المساحة، وتتميّز بشواطئ خلابة، وأطول واجهة بحرية جميلة على الخليج العربي، ومنتجعات هادئة، ومدن ترفيهية ممتعة، وصحاري شاسعة بتكوينات رملية فريدة، بالإضافة إلى العديد من المواقع الأثرية والمعالم التاريخية العريقة التي تمثل مختلف العصور، مثل (واحة الأحساء) التي تم تسجيلها ضمن قائمة مواقع التراث العالمي من قبل منظمة (اليونسكو) وتم اختيارها عاصمة للسياحة العربية لعام 2019. كما تٌعد المنطقة الشرقية أكبر مركز لإنتاج البترول والصناعات النفطية في العالم، لوجود عملاق صناعة الطاقة شركة أرامكو السعودية في الظهران، وشركة سابك رائدة صناعة البتروكيماويات في الجبيل الصناعية. 


التعليقات