رئيس أرامكو السعودية "الناصر" يفتتح منتزه المانجروف البيئي


تحكم خط القراءة

شـــارك رئيـــس أرامكو الســـعودية ،كبيـــر إدارييهـــا التنفيذييـــن، المهندس أمين حســـن الناصر في حفـــل افتتاح منتزه المانجـــروف البيئي بالقـــرب مـــن رأس تنورة يـــوم الأثنيـــن الماضي 27 جمادى الأولى 1442هـ) 11 يناير 2021م( .
ويعُـــد هـــذا المنتـــزه أولَ منشـــأة فـــي المملكـــة مخصصـــة للمحافظـــة علـــى غابـــات المانجـــروف ،التـــي توفر مناطـــق عازلة مهمـــة بين البـــر والبحر ،كما تعد موطنًا لتكاثر مختلف الأحياء البحرية.
تـــم افتتـــاح المنتـــزه خـــلال اجتمـــاع المديريـــن التنفيذييـــن فـــي رأس تنـــورة لمراجعـــة إجـــراءات الســـلامة فـــي مرافـــق الشـــركة فـــي منطقـــة رأس تنـــورة. وبهـــذه المناســـبة، قـــال المهنـــدس أميـــن الناصر: «تلعب أشـــجار المانجـــروف دورًا مهمًا في بيئتنا كخط حماية وكبيئـــة حاضنة للحياة البحرية .ومما لا شـــك فيه أن منتـــزه المانجروف البيئي هذا ســـيعزز التزامنا الطويل الأمد بالاســـتدامة وحماية البيئة المحيطة بنا.»
ويحمـــي منتـــزه المانجـــروف البيئي، الـــذي تبلغ مســـاحته 63 كيلومتـــرًا مربعًـــا، والذي بـــدأ العمل فيـــه عـــام 2012م، واحـــدةً مـــن آخـــر غابـــات المانجـــروف الطبيعيـــة فـــي المنطقـــة الشـــرقية ،ويتميـــز بأطـــول ممـــر أشـــجار مانجـــروف فـــي المملكـــة. ولا تظُهـــر حمايـــة الموائـــل الطبيعيـــة الحساســـة فـــي المناطـــق التي نعمـــل فيهـــا التزام أرامكو الســـعودية بالمســـؤولية البيئية فحســـب، بل توفـــر أيضًـــا فرصـــة لزيـــادة الوعـــي العـــام بالدور المهـــم الـــذي تلعبـــه غابـــات المانجروف فـــي بيئة المملكة.
إن غابـــات المانجـــروف ليســـت مجـــرد أماكـــن جميلة جديـــرة بالزيـــارة، فهي تلعـــب دورًا مهمًا في حماية الشـــواطئ من التآكل. كما أنها توفر ملاذات يمكـــن للأســـماك والروبيـــان وأنمـــاط الكائنـــات البحرية الأخـــرى أن تتكاثر فيها، ممـــا يعزز النظام البيئـــي المحلـــي. ومـــع توفـــر الأســـماك بكميـــات كبيـــرة، يمكـــن للمجتمعـــات المحليـــة، التـــي تعتمد على الصيـــد التمتع بدخـــل أكثر اســـتقرارًا، وتوفير المأكولات البحرية للعملاء الأجانب والمحليين .
يشُـــار إلى أن منتـــزه المانجـــروف البيئي يشـــهد زيـــارة أكثر مـــن 100 نوع مـــن الطيور ســـنويًا، مثل طيـــور الفيّـــوب والكـــروان التـــي تهاجر مـــن مناطق بعيدة مثل سيبيريا في روسيا .
وتظهر الأبحـــاث العلمية أن أشـــجار المانجروف تلعـــب دورًا فـــي تنقيـــة ميـــاه البحـــر عـــن طريـــق امتصاص الملوثات والتخفيف مـــن تغير المناخ عن طريـــق التقـــاط وتخزيـــن الكربـــون الموجـــود فـــي الغلاف الجوي داخل الرواســـب المحيطة. وتماشيًا مـــع الانتقال إلـــى اقتصـــاد الكربون الدائـــري، توفر أشـــجار المانجروف حلًا مســـتدامًا لعـــزل الكربون لأنهـــا تلتقـــط ثاني أكســـيد الكربـــون أكثـــر بخمس مـــرات مـــن الأشـــجار الأرضيـــة ولا تتطلـــب رعاية مستمرة بمجرد غرسها.
جديـــر بالذكـــر أن المنتـــزه قـــد صُمـــم لتثقيـــف أفـــراد المجتمـــع - من أطفال المدارس إلى الأســـر والســـائحين الزائريـــن - حول أشـــجار المانجروف وفوائدهـــا البيئيـــة والاقتصاديـــة؛ حيـــث يسُـــهم كل عنصر مـــن عناصر المنشـــأة في مهمـــة المحافظة علـــى البيئـــة وتعزيز الوعي لدى الســـكان مـــن أبناء المنطقـــة. وقـــد جُهـــز مختبـــر ميداني فـــي الموقع بالكامـــل بجميـــع الأدوات اللازمـــة لدراســـة غابات المانجـــروف والتنـــوع البيولوجي الســـاحلي. كما تم بناء ممر خشـــبي للســـماح للزوار بالتنزه في مصب النهر ومشـــاهدة الغابة والحياة البريـــة المحلية عن قرب .
ويوفـــر مشـــتل أشـــجار المانجـــروف المجـــاور مســـاحةً لرعايـــة الشـــتلات، لتوســـيع حجـــم غابـــة أشـــجار المانجـــروف، والمحافظـــة علـــى ســـلامة واســـتدامة غابـــة المانجـــروف فـــي رأس تنـــورة للأجيال القادمة.
وتعليقًـــا علـــى ذلـــك، قـــال المديـــر التنفيـــذي لخدمـــات أحياء الســـكن، الأســـتاذ فيصـــل الحجي:
«نحـــن ســـعداء بهـــذا المرفـــق الترفيهـــي والتعليمي الجديد والمثيـــر لاهتمام ســـكان وزوار رأس تنورة .ومما لا شـــك فيه أنه ســـيتضافر مع جهود خدمات أحياء الســـكن نحو تحســـين جـــودة الحيـــاة، والأهم من ذلك، تعزيز إسهام الشركة في عزل الكربون.»
مـــن جانبه، قـــال المديـــر العـــام لحمايـــة البيئة ،الأستاذ عمر عبدالحميد: «تفخر أرامكو السعودية ،الشـــركة الرائدة فـــي مجال حمايـــة البيئـــة والتنوع البيولوجـــي، بتأســـيس أول منتـــزه مانجـــروف بيئي فـــي المملكة. وهذه خطوة أخرى في رحلة الشـــركة نحو مستقبل مستدام.»

التعليقات