موهوبو صفوى يا مكتب التعليم..


تحكم خط القراءة

مقال: باهر الهاشم


بعد أن قرأنا بالأمس ما يثلج الصدر في التقرير الإحصائي لمخرجات المشروع الوطني للتعرف على الطلاب الموهوبين لهذا العام الدراسي والذي وضع مدارس القطيف في الصدارة على مستوى الشرقية من حيث عدد الطلاب المجتازين لهذا المقياس. علينا أن نضع سؤالا بين يدي المسؤولين في مكتب تعليم القطيف وهو ما مصير هؤلاء الموهوبين؟ وما مصير هذه الجهود التي بذلت؟

تصدر التقرير أسماء المدارس الحائزة على المراكز الأولى على المنطقة الشرقية من حيث أعداد الطلاب المجتازين، حيث انتزعت ابتدائية ضرار بن الأزور المركز الأول بالنسبة للصف الثالث، علاوة على أن المركز نفسه حققته بالنسبة للصف السادس وجاءت ابتدائية الإمام علي (ع) في المركز الثامن. أما ما يخص الصف الثالث المتوسط فقد نجحت متوسطة الهدى في تحقيق المركز الرابع. 

يوضح التقرير أن 135 موهوبا من جميع مدارس صفوى اجتاز هذا القياس وهو ما يعادل أكثر من 20% من موهوبي القطيف، جاءت موزعة كالتالي : 29 في الصف الثالث، واحد في الصف الرابع، 70 في الصف السادس، 35 في الصف الثالث متوسط. 

تحقيق هذه الأرقام المتميزة يدل على أن هناك جهود جبارة من قبل المعلمين وقادة المدارس بالإضافة إلى الاهتمام الكبير من قبل الطلاب وأولياء أمورهم. 

والطاقة الاستيعابية القصوى لموهوبي صفوى هي 20 طالبا للمرحلة المتوسطة بمدرسة الهدى و 40 طالبا للمرحلة الثانوية بمدرسة دار العلوم. وعليه فإن 79 موهوبا (من المرحلتين الابتدائية والمتوسطة) لن يستطيعوا الانضمام لهذه الفصول وهو ما يقارب الـ 60% من المجموع الكلي للموهوبين. 

قد يقول قائل بأن فصول الموهوبين ليست لكل من اجتاز المقياس فهناك العديد من البرامج والدورات الإثرائية المخصصة لهم. ونحن هنا نقول نعم هي ليست للكل ولكن ليست كذلك لأقل من نصف العدد. ثم أين تقام تلك البرامج الإثرائية؟ إنها في مدارس الدمام والخبر حيث يجب على أولياء الأمور تحمل تبعات المخاطرة بإرسال أبنائهم هناك ودفع مصاريف المواصلات بالإضافة لرسوم التسجيل في الدورة التدريبية. وهذا يشكل عبئا كبيرا لا يستطيع معظم أولياء الأمور تحمله. 

من الواضح بأن هناك تضخم في أعداد الموهوبين ومن الواضح أيضا أن هناك خلل ما يعيق تنميتها وبالتالي ضياع المجهودات المبذولة. 

الكل يجب أن يتحمل المسؤولية، فمكتب تعليم القطيف عليه مواكبة هذا التضخم وفتح فصول موهبة جديدة في المدارس. بالإضافة إلى البحث عن طرق لتذليل العقبات التي يواجهها الموهوبين وأولياء أمورهم في الاستفادة من البرامج الاثرائية التي تقدمها مؤسسة موهبة لهم.

كما أن اللجان الأهلية بصفوى يجب أن تتحرك للمطالبة بزيادة عدد فصول موهبة بصفوى. كذلك على رجال الأعمال المساهمة عبر الشراكة المجتمعية مع المدارس لتلبية الاحتياجات والشروط الواجب توفرها في فصول الموهوبين.


التعليقات