بعد رحيله.. قصة عازف سعودي تحصد جائزة مهرجان بيروت السينمائي الدولي


تحكم خط القراءة

مريم آل عبدالعال - سيهات

‏‏فاز الفيلم السينمائي الوثائقي "البيانست" للمخرج حسن سعيد بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان بيروت السينمائي الدولي، والذي يحكي قصة عازف "بيانو" واجهته الصعوبات في ظهور موهبته الموسيقية، ليرحل قبل لحظة العودة الجميلة للفن في السعودية.

ويصور الفيلم آخر عشر سنوات في حياة الفنان علي البوري الموسيقية، من مدينة سيهات، والتي كانت المرحلة المهمة في مسيرته الفنية، بعد أن رحل في نوفمبر ٢٠١٦ عن عمر ٣٧ عاماً، تاركاً خلفه أحلامه ومشاريعه الموسيقية دون أن تكتمل.

ويعد علي البوري، موسيقي وعازف بيانو سعودي، اشتهر بعد مشاركته في الموسم الأول لأحد برامج المواهب التلفزيونية عام ٢٠١١، وتعلم الموسيقى بنفسه من خلال سماع المقطوعات الموسيقية والألحان وعزفها منذ المرحلة الابتدائية.

ويقدم الفيلم باعتبار علي الإنسان والموهوب والملهم الذي رحل في عمر شاب، قبل إنجاز مشاريعه الفنية، كتحية لعلي البوري، وللموسيقيين السعوديين.

يتناول حسن سعيد، المخرج السينمائي الحائز على عدد من الجوائز، وله أفلام وثائقية وروائية طويلة وقصيرة بين كندا وأميركا والسعودية والإمارات، فيه المرحلة الحساسة والصعبة للفن والموسيقى في السعودية من خلال قصة "البيانست".

وفي المونتاج، بنى جميع المشاهد على أسلوبين مختلفين ما بين 4:3 لعرض الصورة و16:9، وهما مرحلتان مختلفتان قبل وبعد رحيل "البوري"، ويستعرض عبره الشغف والأمل والخيبة لفنان حالم، في زمن كانت الضغوطات على الفنانين والفنون مدعاة الانتكاسة.

وكشف حسن في حديث سابق له لـ"العربية.نت" بقوله إن قصة علي البوري تمثل الكثير من الموسيقيين السعوديين الذين رحلوا قبل التحولات الوطنية، والتي أعطت للفن والموسيقى المكان اللائق في الحياة والمجتمع.

ويؤكد أن من يشاهد الفيلم من جيل الموسيقيين الحديث، سينظر لتلك المرحلة بتقدير نظير الصعوبات والتحديات الاجتماعية التي كان تواجهها الموسيقى في المملكة في السابق.

وحسن سعيد، المنحدر من عائلة فنية، صنع الفيلم بمشاركة أخويه المخرجين السينمائيين "علي ومجتى" اللذين ساعدا في السرد القصصي، وإعداد المحتوى والمونتاج.

التعليقات