صورة متداولة.. نسبت لقلعة تاروت في حقبة العثمانيين من القرن الماضي ومهتمان يبحثان صحتها


تحكم خط القراءة

مريم آل عبدالعال - تاروت

تداول ناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي صورة لقلعة تاروت تعود للثلاثينيات من القرن العشرين، مرجحين أنها قد تعود لحقبة العثمانيين الذين استعمروا المنطقة وقتها.

ورافق الصورة معلومات تؤكد أنها التقطت في عام 1924م لقلعة تاروت، ويبدو فيها أعلى الحصن بتاج مغاير عن حالته المتآكلة حالياً، حيث أصبح دون ملامح هندسية.

ويظهر في الصورة الحصن أو البرج الرابع واضحاً والنساء يجلبن الماء بالقرب من المجرى المائي المتفرع من العين العودة المسمى بالحلقوم.

وأرجع فنان الجرافيك ويملك موسوعة صورية لمحافظة القطيف صادق السليمان استغراب البعض من الصورة إذا ما كانت لقلعة تاروت، إلى أن شكل البرج مختلف عن الشكل الحالي.

وأورد صورة لنفس المصور من زاويتين مختلفتين تبين تطابق شكل البرج، مثبتاً أن الصورتين من تصوير السويسري آرنولد هييم في العام ١٩٢٤م.

وأكد صحة أن الصورة تعود لقلعة تاروت في حديثه لـ "زاوية 55"، الباحث التاريخي وخبير الصورة الوثائقية لمحافظة القطيف عبد الرسول الغريافي، أن ما يبدو في الصورة هو الحلقوم ذاته، والذي كان موجود حتى عهد قريب والماء يجري فيه.

وأشار الغريافي إلى أنه يأتي بعد الحلقوم الانعكاس من الجنوب للشرق وفيه عينين قريبتين منه، إضافة إلى تاج البرج والذي هو الآخر كان موجود وازيل بعدها. فضلاً عن التلة التي تظهر في الصورة ولا زالت لليوم موجودة إذ أنها تدفن مخرج المعبد.

واستدل بحمام تاروت كعلامة واضحة في الصورة، وأكد أن زاوية التقاطها بالإمكان مقارنتها بالجهة الغربية من القلعة اليوم، التي ما تزال على شكلها المقارب للصورة، علاوة على بعض التغييرات التي تتضح في دفن الحلقوم ودفن العينين وسقوط أو هدم تاج البرج.

التعليقات