سيدة سعودية تدخل لعالم الخوص منتج جديد.. باقات ورد صديقة للبيئة


تحكم خط القراءة

زاوية 55 - صفوى

وجدت دافعها في حب التراث في الوقت الذي لم يشجعها فيه أحد على الاستمرار في هذه الهواية، فحين صارت تمارس سف "الخوص" في أي مكان، استنكر الآخرين عليها مزاولة حرفة قديمة بحسب ما يصفونها، معتبرين أنها اندثرت، فما كان منها إلا مواجهة كل الانتقادات بابتكارٍ جديد.

الفنانة معصومة الحمدان التي افتتح الفنان محمد المصلي معرضها الشخصي الأول مساء الليلة، أدخلت باقات الورد إلى عالم الخوصيات بابتكارها طريقة لصنعها به كمنتج جديد على مستوى العالم.

وقدمت الحمدان والتي يناهز عمرها 45 عاماً، عبر معرضها المقام في صالة الشلال بمدينة صفوى، 30 عملاً صنعتها بالخوص الملون.

حيث زاولت هذه الحرفة منذ 15 عاماً، وبدأت قبل 7 سنوات بسف المشغولات التراثية من سفر وحصير والسلال والمراوح، ثم اتجهت إلى ابتكار سف باقات الورد والحقائب، والكتابة بالحروف، والتي توصلت لطريقتها وعملت على تطويرها.

وقالت الحمدان ل"زاوية 55" عن حرفتها: "تعلمت من والدتي المشغولات التراثية في عمر صغير، ثم انتقلت إلى الدروس في عالم الانترنت والخاصة بأعمال الخوص، ولم يسبق لي أن صادفت أحداً يصنع باقات الورد من الخوص، وذلك على مستوى العالم".

وأعرب الفنان التشكيلي محمد المصلي عن إعجابه بأسلوب الحمدان الذي اعتبره "تقنية جديدة" تدعو للتأمل والتي تحاكي ما يدعى له في معظم الندوات الفنية وأمام المتتبعين للتراث حول تحديث الحرف الشعبية وتقديمها بالعمل الابتكاري.

وذكر أن الحمدان صاغت فكر وتنوع فني من أشكال جميلة لا تصلح للزينة فقط بل كتحف تمثل موارد البيئة القطيفية التاريخية من خامة الخوص وإعطائه زخم الألوان المتميزة برونقها.

ويتحدث الحاج منصور المدن وهو حرفي ومعلم لسف الخوص من بلدة الجارودية، أن أعمال الحمدان كانت بالنسبة له "وجبة فنية"، ومن نوع غير معتاد، موضحاً أنها فتحت الآفاق لمنتج جديد في عالم الخوصيات.

وأضاف أنها جعلت المستهلك يقتني الخوصيات كهدية عصرية، على غرار باقات الورد التي تذبل عادة بينما باقات الورد المصنوعة من الخوص قد تبقى لعشرات السنين من خامة عربية وصديقة للبيئة.

وأشاد المدن بدور الإعلام في إبراز هذه الجهود للمجتمع، وتعريفه على هذه المنتج المميز، والجديد على الساحة.


التعليقات