في يوم المعلم.. تربويون يستنكرون غياب الطلبة في المناسبات الدينية: هدر وتعطيل


تحكم خط القراءة

مريم آل عبدالعال - القطيف

اتخذ الغياب الجماعي عذراً ثابتاً في المناسبات الدينية بين الطلاب والمعلمين في محافظة القطيف، منذ سنوات، مشكلاً ضغطاً في التقويم الدراسي، ومثار جدل واسع في وسائل التواصل الاجتماعي بين الأهالي.

وجدد موجة الجدل مساء اليوم تربويون، في اليوم العالمي للمعلم الذي وافق أيضاً مناسبة دينية يُتوقع أن يتغيب فيها الطلبة على عادتهم، وذلك بعد أن كانت إثارة الجدل والاستنكار يبدأها الأهالي عادة.

الغياب الجماعي.. هدر وعبث

وفتح المشرف الإرشادي عماد علي اللباد على صفحته في موقع "فيسبوك" موجة من النقاش حيث كتب: "الغياب الجماعي للطلاب في مدارس مناطق القطيف، وبالشكل الذي أراه اليوم من اتساع هو نوع من العبث والهدر والتضليل والاستغلال السيء للمناسبات الدينية، ومع الأسف باسم أهل البيت عليهم السلام!!"

واعتبر أن المسؤولية الأخلاقية والدينية والاجتماعية والتربوية تدعو للحديث عن هذا الأمر، مؤكداً على أن أهل البيت ع يحثون على (طلب العلم من المهد إلى اللحد)، بل يرون أن طلبه فريضة "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة".

وعاد اللباد ليؤكد في حديثه، إن الغياب في المناسبات الدينية في مناطق القطيف سابقا كان مقتصرا على مناسبات محددة تعارف عليها المجتمع؛ أما الآن فالتوسعة جارية بشكل عبثي!.

وأضاف أن الطلاب وسعوا العنوان حتى أصبحوا يتغيبون في وفاة السيدة رقية ووفاة أولاد مسلم ووفاة النبي يحيى وغيرها من المناسبات المتعددة في رواياتها..، متسائلاً في الوقت نفسه؛ "ألا يعد هذا تعطيل وإرباك للعملية التعليمية؟!".

نسبة الغياب تقارب ثلث فصل دراسي

ومن جانبه، ذكر وكيل مدرسة اليرموك في صفوى محمد آل إبراهيم أن عدد المناسبات الدينية التي يتغيب عنها الطلبة صارت تفوق عدد المعصومين حسب المعتقد الديني للمجتمع ، لتربو على ما فوق ١٤ مناسبة ، لوجود مناسبات أخرى غير الوفيات كالأربعين مثلا ، وعاشوراء وتتفرع لعدة أيام، وهكذا تصل عدد المناسبات الدينية في الطيف المجتمعي لما يقارب ال ٢٠ مناسبة.

وسرد معادلات تفصل المدة التي سيتخذها الغياب في التقويم الدراسي حيث ٢٠ مناسبة تقسيم ٥ أيام دراسة أسبوعية يؤدي لغياب ٤ أسابيع "شهر" مناسبات دينية ما يقارب ثلث فصل دراسي متسائلاً بدوره، من يشجع الطلبة على تبديد ثّلث فصل دراسي بحجة وذريعة المناسبات الدينية ؟.

وقال إن التذرع بأيام المناسبات الدينية للغياب والتي هي كثيرة جدا، مبالغات الهدف المعلن عنها احترام المناسبة أنها في الحقيقة مجرد ذريعة للكسل، مطالباً بأن لا يشجع الأبناء من الطلبة على اتخاذ العقيدة مطية للكسل، داعياً في الوقت نفسه لاحترام المناسبات الدينية وتقدير رموزها وشخصياتها ولكن بالعقل والمنطق والتفكر وحسن الاتباع لا بالغياب.

الكل مسؤول حتى رجال الدين

وبلهجة حادة، علق رجل الدين الشيخ صلاح المغرور مؤكداً على أن الوضع متفاقم جدا ولا يوجد أي فائدة من غياب الطلاب والكل مسؤول سواء المؤسسة التعليمية أو الأسرة وكذلك من يدعو لهذا التسيب واللا مبالاة حتى من رجال دين، وأن هنالك تعطيل للحركة التعليمية وإسفاف في التعامل مع المناسبات الدينية شاء من شاء وأبى من أبى، وأن الكثير من الأهالي آباء ومعلمين يعلمون ما يجري في بيوتهم.

التعليقات