البدء في مشروع "حضاري" القطيف.. والانتهاء خلال 30 شهراً


تحكم خط القراءة

محمد التركي - القطيف

بدأت بلدية محافظة القطيف وضع  أساسات بناء مشروع مركز الأمير سلطان الحضاري على الواجهة البحرية منتصف  شعبان الماضي، ويتوقع ان يسهم المركز في الأنشطة والأعمال الثقافية  والتنموية وأن يكون مقدمة لإقامة مشاريع تنموية وحيوية مهمة في جميع  المجالات على مستوى المنطقة.

وكشف  رئيس بلدية محافظة القطيف المهندس زياد المغربل عن البدء في مرحلة البناء  ومن المقرر الانتهاء منه في مدة أقصاها 30 شهراً، لافتاً إلى أن المركز من  توصيات سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله، كمعلم بارز ومميز  للمنطقة، ويعد حلقة وصل ما بين الأنشطة المختلفة ونقطة انطلاقها، واستهداف  الواجهة البحرية كهدف منشود بالاستفادة منه في الأنشطة التي تحتاج إلى وجود  البحر ولها طابع ثقافي أكثر من رياضي.

في  الوقت نفسه، ذكر المغربل أن المشروع  سيستكمل جانب الافتقار إلى الأنشطة  الثقافية والرياضية والترفيهية المجمعة إضافة للأنشطة المائية وذلك بعد  دراسة الأنشطة المحيطة بالموقع في محافظة القطيف ويتوقع ان يسهم المركز في  الأنشطة والأعمال الثقافية والتنموية وأن يكون مقدمة لإقامة مشاريع تنموية  وحيوية مهمة في جميع المجالات.

ويعد موقع محافظة القطيف للمشروع استيراتجياً، كونها جزء من المنطقة الشرقية التي لعبت دوراً هاماً في الاتصالات بين الحضارات كمنطقة عبور وانتقال لوقوعها على الممر الذي يربط الجنوب والشمال منذ 5000 سنة قبل الميلاد.

وسيراعي تدشين المركز استيراتيجيات تنسيق الموقع العام المتضمنة حماية الشواطئ ومحاكاة الواجهة البحرية بالحفاظ على اعتباراتها التصميمية والطابع التراثي للموقع، والطرق والمواقف، على طراز العمارة التفكيكية (Deconstruction ) التي تعد أهم التطورات الحديثة في الفن والعمارة في العصر الجاري.

وتم بناء الفلسفة العامة للمشروع حول التجربة التاريخية لمدينة القطيف وإبرازها في مخططات التصميم العمراني للمباني وكتلها ومعالجتها المعمارية.

يربط التصميم العمراني للمركز بين الأنشطة التاريخية للقطيف، النشاط الزراعي والصيد عبر تقاطعين، أحدهما موازي لنشاط الزراعة وآخر موازي لنشاط الصيد.

وسيعكس تصميم واجهة المركز الخارجية طبيعة مدينة القطيف، إذ تمثل الخطوط المنحنية كثبان الصحراء وأمواج البحر، وأما الخطوط الحادة للتعبير عن الجبال في المنطقة الشرقية.

ويستعرض المركز الامتداد التاريخي لمدينة القطيف وتحديداً جزيرة تاروت، عبر تدشين جسر تاريخي لمدينة القطيف يتوجه إلى جزيرة تاروت، وعلى جانبيه قوارب "اللانج" للتعبيرعن تاريخ نشاط الصيد فى مدينة القطيف، إضافة لعكس التطور المستقبلي عبر توفير نادي رياضي، ومجمع تجاري، ومساحة للمهرجانات، والخدمات الأخرى بتصميم معماري يعكس جانب الحداثة.

ويتضمن المركز الحضاري اعتماد خط رحلات بحرية لتحقيق الربط ما بين ارض المشروع وجزيرة تاروت وسوق السمك وهما من اقوى معالم المنطقة حيث تعتبر جزيرة تاروت المركز التاريخى والسياحى والثقافى بالمنطقة وتعتبر تجارة الاسماك من اهم الانشطة بالمنطقة.

ويتطلع أن تكون نقطة الانطلاق من أرض المشروع مروراً بسوق السمك وجزيرة تاروت مع استغلال وجود ميناء دارين وميناء سوق السمك فى مسار حركة الرحلة البحرية كمرسى ومحطات للوقوف.

يذكر أن "حضاري القطيف" تم اعتماده في زيارة لسمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز لمحافظة القطيف في عام 1428 والتي أسفرت عن قراره بإنشاء مركز حضاري باسم مركز الأمير سلطان الحضاري بالقطيف وتبرعه بـ 10 ملايين ريال كتكلفة أولية للمشروع.

التعليقات