نائب أمير الشرقية يطلع على مستجدات "وسط العوامية" ويغرس أول شجرة


    تحكم خط القراءة

    زار نائب أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز مشروع تطوير وسط العوامية للإطلاع وتفقد مجريات العمل على أرض الواقع.

    ورافق سموه في جولته التي قام بها صباح اليوم الإثنين كل من معالي أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير، وسعادة محافظة القطيف الأستاذ خالد الصفيان، وسعادة رئيس بلدية المحافظة المهندس زياد مغربل، وعضو مجلس الشورى المهندس نبيه آل إبراهيم، ورئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالحكيم العمّار، وقاضي دائرة الأوقاف والمواريث الشيخ عبدالعظيم المشيخص، وعدد من أهالي البلدة.

    وأكد سمو نائب أمير المنطقة الشرقية أهمية المشروع وموقعه الإستراتيجي الذي يخدم شريحة كبيرة من محافظة القطيف بشكل خاص والمنطقة الشرقية بشكل عام ، عادا سموه مشروع وسط العوامية معلما حضاريا يجسد رؤية - القيادة الرشيدة - ، مشيرا سموه إلى أن محافظة القطيف مثلها كمثل بقية محافظات المملكة توليها القيادة الحكيمة العناية والإهتمام وتحظى بنصيب وافر من الخدمات والمشاريع الحيوية ، حاثا سموه أمانة المنطقة الشرقية بالعمل بشكل متسارع لإنهاء المشروع في موعده المحدد مع أهمية مراعاة جودة الإنشاء وتحقيق أعلى معايير السلامة.

    واطّلع سمو نائب أمير  المنطقة على تفاصيل المشروع، واستمع إلى شرح مفصّل عن مراحل المشروع وماتحقق وماتبقّى منه قدّمه سعادة مدير عام الدراسات والتصاميم في أمانة المنطقة الشرقية المهندس زكي العمران، كما قدّم سعادة المهندس زياد مغربل شرحًا مفصلا عن أبرز مشروعين تحت التنفيذ في المحافظة وهما مشروع الأمير سلطان الحضاري ومشروع سوق السمك المركزي.

    وتجوّل  صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بين أبنية المشروع الذي يعد الأول في الوقت الراهن على مستوى المحافظة، ثم قام بغرس أول شجرة في ساحة المشروع.

    ويعتبر مشروع تطوير وسط العوامية في محافظة القطيف، أحد المشاريع التنموية التي تجمع بين أصالة الماضي وتراثه وطابع المعمار الحديث وتطوره، ويقع المشروع في المنطقة الوسطى من محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، ويمتد على مساحة 180 ألف متر مربع من الأراضي، ويتضمن عدداً من المعالم المعمارية التي توفر خدمات متعددة ثقافية وسياحية لخدمة سكان وزوار القطيف، ليصبح مشروع وسط العوامية معلماً بحد ذاته وقلباً نابضاً بالحياة، يجسد رؤية 2030، وفكرة المشروع مستوحاة من التاريخ الغني والثقافة التراثية المعمارية التي تتميز بها منطقة القطيف التاريخية، ليمثل المشروع عراقة الماضي وأصالة الحاضر ورؤية المستقبل.

    ويتكون المشروع من عناصر متعددة وفي مقدمتها المركز الثقافي بمساحة 5323 متر مربع والذي يعتبر قلب المشروع ويتكون من ثلاثة مباني تجمع بينها مظلة كبيرة تغطي الساحة الرئيسية ويتضمن المركز مكتبة وقاعة مؤتمرات ومعارض، وكذلك الأبراج التراثية والتي تعتبر من أبرز المعالم في المشروع وهي خمسة أبراج بمساحة 866 متر مربع، صممت لتكون مرجعاً بصرياً ترشد الزائرين بوجهتهم وهي تحاكي التاريخ المعماري للمنطقة وتتميز هذه الأبراج بجدرانها الطينية السميكة ذات النوافذ الضيقة.

    ويحتوي المشروع على المبنى التراثي بمساحة 1200متر مربع وصمم بهوية معمارية جميلة وتميزه جدران سميكة ونوافذ صغيرة ضيقة يحيط بالفناء ممراً مظللاً بالعوارض الخشبية، إلى جانب السوق الشعبي والذي يقدر بمساحة إجمالية 4327 متر مربع والذي يتكون من سبعة مباني متفاوتة الأحجام وفي كل منها وحدات منفصلة تتكون من طابق أو اثنين أعدت للاستثمار،

    ويضم بعضها شرفات مفتوحة لاستخدامها كمقاهي أو استراحات للزائرين أو لعرض البضائع، بالإضافة إلى المسطحات الخضراء، حيث يحتوي المشروع على حوالي 94 ألف متر مربع من الحدائق والمتنزهات منها 55 ألف متر مربع مسطحات خضراء مستوحاة من البيئة الزراعية للمحافظة لتجمع بين أشجار النخيل والشجيرات الملونة بعدد 200 شجرة نخيل و500 شجرة ملونة، تحوي بين طياتها أماكن للأنشطة الترفيهية وملاعب الأطفال في الهواء الطلق.

    وتخدم الشوارع المحيطة للمشروع مرتاديه وتوفر سهولة وصولهم، حيث تم تصميم الشوارع المحيطة بثلاثة شوارع تربط المشروع مع أحياء العوامية وتصلها بباقي مدن المحافظة، بالإضافة إلى توفير عدد 250 موقفاً للسيارات.

    كما يتضمن المشروع عدداً من المعالم المعمارية التي توفر خدمات متعددة ثقافية وسياحية لخدمة سكان وزوار القطيف، استخدمت عدة عناصر في التصميم الخارجي كالمعالم التاريخية مثل الأبراج ، وعيون الماء القائمة التي رُبطت ببعضها البعض بواسطة قنوات تمثل القنوات المستخدمة قديما للري، واستخدمت المواد الطبيعية مثل الخشب والصخور لاستحداث بيئة تراثية تعيد إلى الأذهان الكثير من الذكريات لسكان القطيف، بينما صُممت الأبنية المختلفة في المشروع بوظائفها المختلفة لتربط المخطط بأكمله حيث يضم المشروع سوق شعبي ومركز ثقافي وتتوسطه ساحة مركزية صممت لاستيعاب المناسبات الوطنية والترفيهية كاليوم الوطني واحتفالات العيد.

    وانطلق المشروع برعاية كريمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، حيث قام سموه بوضح حجر الأساس له خلال شهر فبراير 2018م معلنا سموه انطلاق هذا المشروع التنموي بوسط العوامية بمحافظة القطيف.

    وبدأ تنفيذ المشروع في فبراير 2018م ويسير تنفيذه وفق الخطط والدراسات التي أعدت له مسبقاً، و بدأت ملامح هذا المشروع الى أن وصلت حالياً لمرحلة التشطيبات وتنسيق المواقع ما يعني دخوله في مراحل متقدمة من الإنجاز في وقت قياسي، ونظراً لأهمية المشروع في المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وازدهار البيئة الثقافية، فإنه يحظى بالدعم والمتابعة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، وكذلك متابعة وتوجيه ودعم معالي وزير الشؤون البلدية والقروية المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ، واشراف مباشر من قبل معالي امين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير، وذلك لمواكبة التطور العمراني في المنطقة الشرقية واللحاق في ركب التنمية التي تشهدها كافة مدن ومحافظات المنطقة تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة حفظها الله، وحرصا منهم على تلبية احتياجات المواطنين وتنفيذ المشاريع التنموية لهم وفق أحدث الدراسات التصميمية التي تراعي الجوانب التراثية والعمرانية والخدمية وتقديم كافة الخدمات لهذه المشاريع حتى تواكب مسيرة التنمية مع باقي المناطق.


     

      





    التعليقات

    اترك تعليق