ولي العهد لبلومبيرغ: شركة أرامكو ستبقى في يد الحكومة السعودية


    تحكم خط القراءة

    أوضح ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في حواره مع وكالة الأنباء  الأمريكية بلومبيرغ عن نقل ملكية إلى اصندوق الاستثمارات العامة، أن ملكية شركة أرامكو ستكون في يد الحكومة السعودية في حين ستذهب أموال صفقة "سابك" و"أرامكو" والاكتتاب المزمع طرحه إلى صندوق الاستثمار العامة.

    وهنا تفاصيل الحوار لهذا الصدد:

    بلومبيرغ: في عام 2016م، أخبرتنا بأن مُلكية أرامكو ستنتقل إلى صندوق الاستثمارات العامة، هل هذه الخطة ما زالت قائمة؟

    محمد بن سلمان: كلا. ملكية أرامكو ستكون في يد الحكومة السعودية، غير أن أموال الاكتتاب ستذهب إلى صندوق الاستثمارات العامة.

    بلومبيرغ: ما تقييمك الحالي لصندوق الاستثمارات العامة؟ الإستراتيجية التي قدمتها لنا في عام 2016م كانت استثمار 50% محليًا و50% عالميًا، باستثناء أرامكو.

    محمد بن سلمان: هذا صحيح.

    بلومبيرغ: ما هو الوضع اليوم مع صندوق الاستثمارات العامة؟

    محمد بن سلمان: لقد تجاوزنا الآن الـ 300 مليار دولار، واقتربنا من الـ 400 مليار دولار. وهدفنا في عام 2020م هو 600 مليار دولار تقريبًا. وأعتقد بأننا سنتجاوز هذا الهدف بحلول 2020م.

    بلومبيرغ:  والآن هناك صفقة أخرى كبيرة، لأن علينا التحدث عن الصفقة الكبيرة الأخرى  التي أعلم أن زملائي مهتمون بها جدًّا وهي مفاوضات أرامكو من أجل شراء حصةٍ  في سابك، هل لديك فكرة عن كيفية القيام بذلك، كيف سيجري الأمر؟

    محمد  بن سلمان: لقد سمع الجميع الإشاعات حول إلغاء المملكة العربية السعودية  طرح أرامكو للاكتتاب العام، وتأجيله، وأن ذلك يؤجل رؤية 2030. هذا الأمر  غير صحيح. وفي الواقع، في منتصف عام 2017 واجهتنا مشكلة، ألا وهي: ما هو  مستقبل أرامكو؟

    فأرامكو  اليوم، تنتج النفط، ولا تملك سوى القليل من مشاريع المصب (downstream).  نسبة إلى إنتاجها الضخم من الزيت الخام في حال أردنا أن نملك مستقبلًا  قويًا لأرامكو بعد 20 و 30 و 40 سنة من اليوم، فعلى أرامكو أن تستثمر  المزيد في المصب (downstream) لأننا نعلم أن الطلب على النفط بعد 20 عامًا  من اليوم سيكون من البتروكيماويات. وإذا ما رأينا الطلب المتزايد على  البتروكيماويات، فأنا أعتقد أنه يزداد بنسبة 2% إلى 3% اليوم. فحتمًا أن  مستقبل أرامكو يجب أن يكون في المصب (downstream) وعلى أرامكو أن تستثمر في  المصب (downstream) .

    وحين  تقوم أرامكو بذلك، سيكون هنالك تعارضٌ كبير مع سابك، لأن سابك متخصصة في  البتروكيماويات والمصب (downstream) . ومصدر سابك الرئيس للنفط هي أرامكو.  لذا فحين تقوم أرامكو باتِّباع هذه الإستراتيجية، فستعاني سابك بكل تأكيد.  لذا فقبل أن نقوم بذلك، يجب أن يكون لدينا نوعٌ من الاتفاق لكي نضمن  استفادة أرامكو من سابك وأن سابك لن تعاني خلال تلك العملية. لذلك وصلنا  إلى نقطة أن صندوق الاستثمارات العامة سيقوم ببيع حصته التي يملكها في سابك  والبالغة 70% لصالح أرامكو وأرامكو سوف تقوم بباقي العمل المتعلق  بالاندماج – أو أيًا كان ما سيفعلونه بسابك – من أجل الحصول على شركة  عملاقة في هذا المجال في المملكة العربية السعودية وفي العالم أجمع.

    بالتأكيد  أن المبلغ الذي سيأتي من تلك الصفقة سيذهب لصندوق الاستثمارات العامة،  ولكننا لا نستطيع طرح أرامكو للاكتتاب بعد تلك الصفقة مباشرة، لأنك تحتاج  على الأقل لسنةٍ ماليةٍ كاملة قبل الطرح العام. لذا نعتقد أن الصفقة ستتم  في عام 2019، وعلى ذلك فأنت تحتاج إلى عام 2020 بالكامل قبل الطرح العام  لأرامكو.

    بلومبيرغ: هل تقصد بداية عام 2019؟

    محمد  بن سلمان: ستكون تقريبًا في منتصف عام 2019، وقد تكون أقرب أو أبعد من  ذلك. أنتم تتحدثون عن صفقاتٍ تقدَّر بـ 100 مليار دولار، لذا فالأمر ضخم.

    بلومبيرغ: نوعًا ما أنت تعرف ماهية الهيكلة وكيف ستصبح عليه؟

    محمد بن سلمان: هذا الأمر معقدٌ جدًّا، ولست واثقًا من التفاصيل بعد. نحن سنتوصَّل إلى ذلك.

    لذلك  فالصفقة ستكون في عام 2019، وبعد مضي سنةٍ مالية في عام 2020 سيتم طرح  أرامكو للاكتتاب العام. لقد حاولنا الدفع بطرحها في أقرب وقتٍ ممكن، ولكن  هذا هو الجدول الزمني، بناءً على الوضع الراهن.

    هذا  لن يضرُّ بخطط رؤية 2030 لأن صندوق الاستثمارات العامة سيظل ممولاً من  صفقة سابك في عام 2019 بحوالي 70 إلى 80 مليار دولار إن لم أكن مخطئًا، وفي  أواخر عام 2020 ومطلع عام 2021 سيكون لدى الصندوق 100 مليار دولار من طرح  أرامكو للاكتتاب العام. لذا فهذا هو خط الإمداد المالي لصندوق الاستثمارات  العامة، 70 مليار – من 70 إلى 80 مليار دولار – ثم 100 مليار دولار، وعلى  ذلك فنحن نتحدث عن حوالي 170 إلى 180 مليار دولار. وبالتالي فصندوق  الاستثمارات العامة في حالة جيدة، والخطط الاقتصادية للمملكة العربية  السعودية في حالة جيدة، وتلك الصفقة جيدة لمجال صناعة المصب (downstream)  في المملكة العربية السعودية.

    نحن  نعتقد أننا بحلول عام 2030 سنقوم بإنتاج أكثر من 3 ملايين برميل من  البتروكيماويات، غالبيتها داخل المملكة العربية السعودية، وجزءٌ منها خارج  المملكة، وهذا سيتم من خلال شركتي أرامكو وسابك؛ مما سيخلق فرصًا هائلة  للنمو الاقتصادي والوظائف.

    بلومبيرغ:  لماذا رأى الناس ترابطًا بين الأمرين؟ فهم يقولون حسنًا، لقد تم تأجيل  الطرح العام، والآن لدينا هذه الصفقة التي لم نكن نعلم عنها من قبل؟ هل كان  من غير الممكن القيام بالطرح العام قبل صفقة سابك؟

    الأمير  محمد بن سلمان: قناعتي أن ذلك سيضيع الصورة الكاملة لأرامكو. فلا يمكنك  إدراج اكتتاب أرامكو ومن ثم تفاجئ المساهمين بعد عام بإبرام صفقة جديدة لم  تكن على الخارطة آنذاك، لذا يجب أن يكون هنالك اكتتاب واضح وإستراتيجية  واضحة. ولهذا كان لزامًا علينا القيام بذلك أولًا.

    ولماذا  حدثت هذه القصة، لأننا نعتقد أنه كان هنالك بعض التسريب بشأن صفقة سابك  قبل أن نبدأ حملة العلاقات العامة لإعلانها رسميًا في السعودية، لذلك عندما  حدث هذا التسريب سارت نحو الطريق الخطأ، ولكنني اليوم أحاول قول الصورة  الصحيحة.

    التعليقات

    اترك تعليق