الصحافي محمود: صحافة القطيف ينقصها التزام المعايير.. والموجود خدمات وعلاقات عامة


    تحكم خط القراءة

    زاوية 55 - خاص

    شدد الصحافي حبيب محمود على أنه لا وجود للصحافة في محافظة القطيف، وأن الموجود حتى الآن عبارة عن خدمات عامة، وعلاقات عامة.

    وذكر في حوار دار بينه مع رئيس تحرير صحيفة "زاوية 55" الصحافي محمد التركي ، أن الاشتغال في الصحافة يتحقق بالرجوع إلى معاييرها، مطالباً الصحافيين بالبحث عنها قبل أي أمر آخر.

    ونصح محمود الصحف المحلية من واقع المعايير الصحافية بأن تنشر الخبر بهدف إخبار الناس، وليس لأجل إرضاء صاحب الخبر، وأن تتحمل مسؤولياتها في المحتوى، الوطنية والاجتماعية والأخلاقية.

    وأشار عليها بأن تقبل كل ما يردها من الناس في مقترحاتهم وتطلعاتهم وتعليقاتهم، وتعيد النظر في سياساتها وآلياتها مع ما يلاحظه الناس والمتابعون والمراقبون.

    وطالب كل صحافي بأن يؤدي مهنته، من خلال فهمه للناس والتعبير عنهم، دون الحاجة لإقناعهم، مؤكداً أن القناعة لا تأتي كرغبة من الخارج، مشدداً على أن الصحافي الملتزم بالمعايير وأخلاقيات المهنة سيجعل المجتمع يعاملونه كصحفي.

    وأكد أن الكتابة الصحفية لابد أن لا تكون لإرضاء أو إغاضة أو إساءة لأحد أو تحرك الناس لاتجاه سلبي، ضامناً أن الالتزام بالمعايير يحقق احترام المجتمع للصحافي وما يقدمه بمنظور مهني صرف.

    وذكر أن صحيفته المحلية حاولت الالتزام بالمعايير، متحفظة على مقاييسها في النشر، بالوسائل الأفضل وطريقتها فيها، واضعة الناس موضع المراقب.

    وأبان أن طريقتها مطروقة وموجودة في الإعلام السعودي منذ البدايات، مشيراً إلى أن الصياغة السليمة والمحترفة مطلوبة وضرورية في في كل خبر كان كبير أو صغير، مشدداً على أهمية الإحساس بالحدث والمكان والزمان والمصادر، وبمحيط وبيئة الحدث نفسه، فضلاً عن بيئة المتلقي، وعاد للتأكيد على اتباع المعايير.

    وأعرب أن اتباع المعايير لابد أن يكون في بنية النص وشكله اللغوي، مشيراً إلى أنها مسائل احترافية، وكل من يريد احتراف الصحافة لابد أن يتدرب عليها، ويتبع النماذج الجيدة في الصياغة.

    وتطرق إلى تمسكه في صياغته على طريقة القصة الخبرية، الموجودة من بدايات الصحافة العربية، والتي كانت مختلطة بأجناس كتابة أخرى في المقال والقصة القصيرة والرواية.

    وأضاف أن القصة الصحفية في الصحافة العالمية اليوم هي المتبعة، في كل وسائط الإعلام، معيباً طريقة وكالات الأنباء المعتمدة على أفعال التأكيد والقول والإشارة في صياغة الخبر، لافتاً إلى أن هذا النوع من الصياغة استنفذ تماماً ويعتبر لغة مستهلكة، وصار القارئ يقاومها ولا يصدقها.

    وأشار إلى أن أفضل طريقة للصياغة هي عبر الإخبار العفوي المحترف، ويرى أن طريقة القصة الصحفية كذلك.

    وذكر أن الإعلام المحلي لا يحتاج إلى ميثاق شرف أو هيئة صحافيين، وأن الصحافي الناجح لا يحتاج إلى أن يكون عضواً في مؤسسة أو هيئة  أو عضو تجمع، أو محسوب على جهة، وأن المطلوب منه الرجوع للمعايير فقط.

    الجدير بالذكر أن الصحافي حبيب محمود يعد مقتدر ومحترف في مجال الصحافة المحلية وهو أديب وشاعر، ومضطلع في الصحافة الاستقصائية، وهو رئيس تحرير صحيفة صبرة الإلكترونية، عمل متنقلا بين صحيفة اليوم في بداية التسعينات، ومجلة القافلة، وصحيفة الوطن، ثم أخيرا في صحيفة الشرق السعودية ويعد مدير تحريرها.

    التعليقات

    اترك تعليق