الحياة الفطرية محتفية باليوم العالمي: سواحل المملكة أكثر أمنا للطيور المهاجرة


    تحكم خط القراءة

    تشارك المملكة ممثلة في الهيئة السعودية للحياة الفطرية اليوم السبت ،دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة، الذي خصص موضوعه هذا العام 2018 " "نوحد أصواتنا للحفاظ على الطيور المهاجرة"، بهدف رفع مستوى الوعي بالتهديدات التي تواجهها الطيور، وفقا لرؤية جديدة توحد الجهود الدولية وتكرس الشراكة لزيادة الوعي للمحافظة على الطيور المهاجرة في جميع أنحاء العالم وتسليط الضوء على أهميتها والخدمات البيئية المجانية التي تقدمها.

    وأوضح نائب رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية دكتور هاني بن محمد على تطواني أن مشاركة الهيئة للمرة الثانية هذا العام بتنفيذ عدد من الأنشطة المتنوعة على طول مسارات الهجرة الرئيسية يهدف الى تسليط الضوء على الجهود والإنجازات التي تحققها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد ـ حفظهما الله ـ للمحافظة على الحياة الفطرية وبيئاتها الطبيعية ومنها الطيور المهاجرة، وكذلك للتعريف بأهمية الطيور المهاجرة ودورها في النظام البيئي.

    وأضاف أن حظر صيد الطيور المهاجرة مازال ساريا تجنباً لخطر انتشار مرض انفلونزا الطيور. وحرصا من حكومة خادم الحرمين الشريفين الرشيدة على تطبيق الاتفاقيات من خلال الجهات المعنية وجهت الهيئة بالتعاون والتنسيق مع إمارات المناطق وقوات حرس الحدود على حماية المناطق ذات الأهمية للتنوع الاحيائي ومسارات الطيور المهاجرة التي تعبر أراضي المملكة خلال مواسم هجرتها.

    وبين الدكتور تطواني أن التهديدات البشرية مثل القتل غير المشروع والصيد الجائر والتسميم والاتجار غير المشروع وتدهور البيئات الطبيعية وبعض المشاريع الصناعية والعمرانية إلى جانب ضغوطات أخرى مثل تغير المناخ وفقدان المواطن الطبيعية، أثرت على الطيور المهاجرة تأثيرًا سلبيا وخاصة على عددٍ من الأنواع المهددة عالميًا بالانقراض، كما أثرت على أماكن تعشيش الطيور وموائلها الطبيعية.

    وقال :" هدد التصاعد الأخير في الأنشطة غير المشروعة، إلى تعرض أنواع كثيرة من الطيور لخطر الانقراض ولأن المملكة العربية السعودية تقع في قلب مسار هجرة الآلاف من الطيور المهاجرة بين القارات الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا. كما تشكل البيئات المتنوعة في المملكة مواقع حيوية لاستراحة بعض الأنواع المهاجرة للتزود بالطاقة الضرورية لاستكمال دورة حياتها من خلال رحلتي هجرتها في الذهاب لمناطقها الشتوية والعودة صوب مناطق تكاثرها في الشمال ".

    وأضاف نائب رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية أن الهيئة شكلت قوة حماية متنقلة للحفاظ على الطيور المهاجرة في المملكة بداية من ساحل الخليج العربي وستغطى ساحل البحر الأحمر تنفيذا لقرار مجلس إدرة الهيئة السعودية للحياة الفطرية الذي يحظر الصيد في الشريط الساحلي بجميع سواحل المملكة بعرض 20 كيلومتر باستثناء شبك الصقور في المواسم المحددة، بما يتوافق مع متطلبات اتفاقية حفظ أنواع الحيوانات البرية المهاجرة واتفاقية التنوع الاحيائي واتفاقية تنظيم الاتجار في الاحياء الفطرية ومنتجاتها " سايتس" والاتفاق المتعلق بحفظ الطيور المائية الإفريقية-الأوروبية-الآسيوية التي تستوجب حماية مسارات الهجرة حول العالم كون ان الطيور المهاجرة لا تعرف الحدود السياسية بين الدول، ما يعني ضرورة التزام جميع الدول الموقعة على هذه الاتفاقيات بحماية الأنواع المهاجرة وموائلها، حتى لو كانت تستخدم المنطقة فقط للراحة أو المرور. وكان ساحل المنطقة الشرقية هو نقطة انطلاق هذه القوة حيث تم تشكيل قوة الحماية من مراقبي المناطق المحمية لتغطى دوريات الحماية ساحل الخليج العربي من منفذ البطحاء وحتى الخفجي. وتأتي أهمية المنطقة الشرقية لوقوعها ضمن مسارات هجرة الطيور على مدار العام، وتتميز بوجود مواقع مهمة للطيور على مستوى العالم، حسب التصنيف العالمي لمنظمة حماية الطيور العالمية.

    وأكد الدكتور تطواني أن الهيئة شكلت دوريات الحماية بطول سواحل المملكة على الخليج العربي في المنطقة الشرقية منذ عدة سنوات حيث تم إقامة مركز رئيسي مؤقت في منطقة العقير ذات الأهمية كمنطقة عبور للطيور المهاجرة،إلى جانب قيام محمية الجبيل للأحياء الفطرية بعمل دوريات منتظمة نظرا لأهميتها للعديد من الأنواع المقيمة والمهاجرة التي سجلت بالمنطقة مثل الحبارى والكروان والصقور والرهو وغيرها من الطيور الجارحة والعصفوريات والطيور المائية والخواضة وعقاب السمك الآسيوي، كما يعد الغاق السقطري من الطيور المستوطنة لمنطقة الخليج، وهو مهدد بالانقراض على مستوى العالم، إلى جانب طيور الخرشنة بيضاء الخد، والتي تعد المنطقة الشرقية من أهم المناطق إقليمياً وعالمياً لتكاثر هذا النوع من الطيور. وتضفي محمية الجبيل للأحياء الفطرية بالخليج العربي أهمية وميزة لحماية الكثير من الأنواع الفطرية المهاجرة والمقيمة كونها تضم عدداً من السبخات والخلجان والجزر، منها سبخة الفصل وخليج تاروت وجزر جانا وكاران التي تشكل أهمية كبيرة للطيور الخواضة والبحرية بالخليج العربي. الى جانب أنواع أخرى عديدة مثل الصقور والحباري والكروان.
    وبين أنه انطلقت في غرة هذا العام الهجري 1440هـ المرحلة الأولى من برنامج مراقبة وتتبع صيد الطيور في منطقة مكة المكرمة بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة في المنطقة وانشأت الهيئة مراكز لفرق قوة الحماية. وستمتد لتغطي ساحل البحر الأحمر في سبيل تغيير ممارسات الصيد غير النظامية في هذه المناطق وإنفاذ الأنظمة الوطنية والدولية للحد مما يحدث من قتل أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة.
    وكشف دكتور هاني تطواني أن فرق الحماية تمكنت من الحد من عدد المخالفات التي كانت تمارس في السنوات الماضية في تلك المناطق وخاصة استخدام البنادق الهوائية في مخالفات الصيد والحد من استخدام الصقور لقنص الحباري. وجعلت تلك المناطق أكثر امنا لعبور واستراحة الطيور المهاجرة خلال موسم الهجرة الخريفية حيث سجلت زيادة مضطردة في اعداد الطيور المهاجرة ومنها طيور الحباري كما استفادت المنطقة بشكل عام في ازدهار التنوع الاحيائي النباتي والحيواني بما في ذلك الارانب والجرابيع وغيرها، وأضاف ان الحاجة ماسة لتغطية موسم الهجرة الربيعية رحلة العودة بل على مدار العام والعمل على زيادة ودعم الإمكانيات البشرية والمادية وزيادة عدد مراكز الحماية في الأعوام القادمة إضافة الى تعميم التجربة على مسارات الهجرة على ساحل البحر الأحمر.
    وناشد نائب رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، الجهات والمواطنين للتعاون من أجل التطبيق الكامل للأنظمة والتشريعات البيئية ومن بينها نظام صيد الحيوانات والطيور البرية في أرجاء المملكة وتكثيف برامج التوعية البيئية ووضع اللوحات الإرشادية والتوعوية في المواقع المهمة في مسارات الهجرة.
    ونوه الدكتور تطواني أن هناك حراكا واضحا من أبناء الوطن المهتمين بالمحافظة على الحياة الفطرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة بوقف مخالفات أنظمة الصيد للحفاظ على موروث الوطن الفطري،مقدماً شركه لجميع من شارك الهيئة في هذا الحراك وكل من تعاون في التبليغ عن هذه الممارسات المخالفة للأنظمة.

    التعليقات

    اترك تعليق