إحصائيات قضائية تنفي ارتفاع نسبة الجرائم في القطيف مقارنة بمناطق المملكة


    تحكم خط القراءة

    زاوية 55 - خاص

    كشفت إحصاءات وزارة  العدل المنشورة للأعوام الماضية أن محافظة القطيف هي الأقل على مستوى  المملكة من حيث عدد الجرائم المحالة للمحاكم الجزائية ، وذلك مقارنة  بالمناطق الرئيسية المقاربة لها و المناطق ذات التعداد السكاني المقارب أو  الذي يقل عن تعداد محافظة القطيف السكاني.

    وذكرت  مصادر وزارة العدل أن المحاكم في المناطق محل الدراسة خلال عام 1439 نظرت  قضايا جنائية بالتفصيل، فعلى مستوى المنطقة الشرقية (الدمام 7024 قضية  جنائية، الأحساء 3997 قضية جنائية، الخبر 2909 قضية جنائية)، أما على مستوى  المملكة (الخرج 2415 قضية جنائية، ثم الطائف 6869 قضية جنائية، ثم بريدة  3414 قضية جنائية، بعدها تأتي أبها 3284 قضية جنائية، فخميس مشيط 2483 قضية  جنائية، وتبوك 4083 قضية جنائية، وأخيراً؛ حائل 3100 قضية جنائية)

    ووفقاً  لإحصائياتها في محافظة القطيف، تم إحالة 1796 قضية للمحكمة الجنائية ،  وبذلك يكون عدد الجرائم في القطيف الأقل مقارنة بالمناطق المذكورة آنفا،  بالإضافة لشمول البحث مناطق رئيسية أخرى كالمدينة المنورة والرياض وجدة حيث  يظهر أن القطيف كنسبة لعدد الجرائم مقابل عدد السكان هي الأقل.

    • المحامي الفرج: الفكرة التي لدى البعض من زيادة نسبة الجريمة في محافظة القطيف فكرة مغلوطة تماما

    وبين  المحامي هشام الفرج أن توصيف وزارة العدل للجرائم الجزائية المقصود بها  الأفعال التي تختص المحاكم الجزائية في نظرها من جرائم الحدود والقصاص  (وهذه الجرائم محددة بنصوص شرعية مثل جرائم القتل وجرائم الزنا)، إضافة  لجرائم التعزير المنظم (أي العقوبات التي بينها النظام لأفعال جرمية معينة  كجرائم الرشوة وغسيل الأموال)، وجرائم التعزير غير المنظم (أي العقوبات على  أفعال جرمية لم ينص النظام على عقوبة معينة لها ومن الأمثلة المعاكسة  والمضاربة).

    وأكد أن لغة  الأرقام خير دليل على كون محافظة القطيف "أرض أمن وأمان"، وكونها لا تختلف  عن أي بقعة أخرى على مستوى مملكتنا الحبيبة ، والفكرة التي لدى البعض من  زيادة نسبة الجريمة في محافظة القطيف فكرة مغلوطة تماما تكذبها الإحصاءات  الرسمية.

    • الشيخ الأحمدي: الوازع الديني والتعاون بين المواطن والجهات الأمنية وراء هذه النسبة

    بدوره، بارك  الشيخ أحمد سلمان الأحمدي لمجتمع القطيف بلوغهم هذا المستوى من الأمان، آملاً أن يأتي اليوم الذي تنعدم فيه نسبة الجريمة، مؤكداً  أنّ لغة الأرقام تكشف  الانضباط القانوني للمجتمع وأن ذلك من علامات الرقيّ والتحضّر.

    وأوعز أسباب تمكن محافظة القطيف من نيل هذا الإنجاز إلى سببين رئيسيين يكمنان خلف هذا التراجع.

    وأردف  أن السبب الأوّل يعود إلى حضور الوازع الديني في المجتمع القطيفي حيث تقوم  المساجد والحسينيات بدورها في التبليغ الديني وحثّ الناس على التقوى ممّا  يخلق مناعة داخليّة وردعا ذاتيّا يمنع الإنسان من ظلم غيره أو التعدّي  عليه، أضف إلى هذا وجود فتاوى دينيّة صريحة تحثّ على حفظ النظام والالتزام  بالقوانين التي تؤدّي هذا الغرض.

    وأرجع  الأحمدي السبب الثاني ما صار المجتمع القطيفي يلمسه على أرض الواقع من تعاون بين  المواطنين والجهات الامنيّة، مبيناً أنه كلّما كان هناك تناغم بين الطرفين  وتعاون على الأرض ستكون الأمور أسهل بكثير.

    • الأخصائي آل عجيان: قد تكون القوانين جيدة غير أن الخلل في التطبيق

    ومن  جانبه، ذكر الأخصائي النفسي فيصل آل عجيان إن الإجرام لا يكثر إلا إذا  صار هناك خلل في القانون، موضحاً ان الحالات العادية للجرائم تكون في حدود  2.5% مشيراً إلى أنهم أناس يحتاجون إلى إرشاد فردي أو علاج.

    وأردف  أنه إذا كانت الحالات ظاهرة وتجاوز وجود المجرمين والإجرام هذه النسبة  (2.5% ) فإنه ينبغي دراستها والبحث عن حلول لها وأحد الاحتمالات ان تكون  هناك أخطاء تشريعية أو قانونية كأن يكون القانون قاسي جدا فيدفع المرء إلى  عدم تطبيقه.

    وأضاف أنه قد  تكون القوانين جيدة غير أن الخلل في التطبيق كوجود فساد وواسطات ورشاوى  يؤكد وجود ظاهرة يلزمنا بالبحث عن العوامل المغذية كلبنة أساس أولى للبناء  على أساسها تدخلات لمعالجة الظاهرة.

    التعليقات

    اترك تعليق