بوسط العوامية.. حرفيا ”بيت العمدة“ يهديان أمين الشرقية درعًا تراثيًا كعربون للثقة التي منحهما


    تحكم خط القراءة

    أهدى الحرفي القطيفي حبيب آل سليس وزميله عباس العبد الغني وهما منفذا تصميم بيت العمدة في مشروع وسط العوامية، سعادة أمين المنطقة الشرقية معالي المهندس فهد الجبير درعاً تراثياً من صنعهما، كعربون للثقة التي منحهما وتقديراً له على اعتمادهم إياهما للمشاركة في المشروع واهتمام معاليه بالتراث والمحافظة عليه.

    بدوره، أبدى معالي الأمين عنايته وتأكيده على حرصه في إتاحة المجال لكفاءات القطيف للمشاركة في صنع بصمتهم، مشيراً إلى أنهم الأولى في هذا العمل والأقدر على عكس تراث القطيف على المشروع.

    وذلك في ختام المؤتمر الصحفي الذي أقامته أمانة المنطقة الشرقية صباح اليوم الثلاثاء بحضور معاليه وجمع من الإعلاميين والصحفيين في موقع مشروع وسط العوامية.

    و كشفت أمانة المنطقة الشرقية أنه تم الانتهاء من مشروع تطوير وسط العوامية بنسبة 100%، فيم أكدت على أن المشروع بحكم موقعه الاستراتيجي سيخدم شريحة كبيرة من أبناء القطيف بشكل خاص والمنطقة الشرقية بشكل عام، كما يعد أحد المعالم الحضارية والتنموية في المنطقة بشكل عام.

    حيث استطاع 952 عاملا يعملون على مدار الساعة تشييد مشروع تطوير وسط العوامية  على مساحة 180 الف متر مربع خلال 8 شهور، حيث استخدم في تنفيذ المشروع نحو 10 الاف و 500 طن من الخرسانة الجاهزة و رفع 80 الف متر من ا لانقاض، بينما استخدم 700 الف متر في المشروع بواسطة 221 شاحنة .

    واكد أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير  صباح اليوم الثلاثاء، ان الامانة بصدد استلام المشروع مبدئيا، مشيرا الى ان الامانة بصدد تخصيص 5 انشطة حرفية في المناطق المخصصة للاستثمار في المشروع، مبينا، ان الامانة تتواصل مع اصحاب الحرف التراثية لتخصيص مواقع خاصة، مؤكدا، ان نسبة الاستثمار لا تتجاوز 3% من اجمالي المشروع، مضيفا، ان وزارة النقل بصدد انشاء طرق للمشروع، لافتا الى ان الامانة بصدد اطلاق برنامج " تأهيل " عاجل للمباني و المنازل المتاخمة للمشروع، متوقعا تقدير تكلفة المشروع في غضون شهرين.

    ورحب بفكرة اطلاق بعض اسماء الاحياء و العيون القديمة على الابراج الموزعة في المشروع، مشددا على ان المنطقة تحولت من وكر للارهاب الى مركز ثقافي و حضاري، مشيرا الى ان المنطقة ستصبح امنة 100% في وقت قريب، مبينا، ان الفترة الحالية شعارها التنمية و ليست فترة ارهاب.

    وأوضح ان تكلفة مشروع تطوير وسط العوامية بشكل كامل بلغت أكثر من 238 مليون ريال، مضيفا، ان أن المشروع يتضمن عدداً من المعالم المعمارية التي توفر خدمات متعددة ثقافية وترويحية واقتصادية واجتماعية لخدمة سكان زوار القطيف ليصبح المشروع وسط العوامية بحد ذاته قلبا نابضا بالحياة، لافتاً الى أن المشروع يتضمن 7 أقسام رئيسية هي: مباني السوق الشعبي، مباني الفناء الرئيسي، الأبراج التراثية، مباني المركز الثقافي، البيت التراثي، تنسيق المواقع، الطرق والمواقف.

    وذكر أن مباني السوق الشعبي تمتد على طول الطريق المؤدي إلى الساحة المركزية، ويتكون من سبعة مباني متفاوتة الأحجام، وفي كل منها وحدات منفصلة تتكون من طابق أو طابقين، أعدت للاستثمار، كما يضم بعض المباني شرفات مفتوحة لاستخدامها كمقاهي، أو استراحات للزائرين، أو أماكن لعرض البضائع.

    وأضاف أن مباني الفناء الرئيسي تقع في الساحة المركزية، والتي تتكون من مبنيين رئيسيين، وفي كل منها عدد من المحلات أعدت للاستثمار، وتتوسطها ساحة الفناء، موضحاً أن الأبراج التراثية من أبرز المعالم في المشروع، وهي خمسة أبراج صممت لتكون مرجعاً بصرياً ترشد الزائرين إلى وجهتهم، وتحاكي هذه الأبراج التاريخ المعماري للمنطقة وتتميز أيضاً بحوائطها الطينية السميكة ذات النوافذ الضيقة.

    ولفت الى أن المركز الثقافي يعتبر قلب المشروع، ويتكون من ثلاث مباني، يتوسطها ساحة رئيسية مغطاة بمظلة ضخمة، كما يضم المركز مكتبة، وقاعة مؤتمرات، ومعارض، مشيراً الى أن المبنى التراثي هو بيت مصمم على نمط الهوية المعمارية التقليدية يتوسطه فناء داخلي ، تميزه الجدران السميكة والنوافذ الصغيرة الضيقة، يحيط بالفناء ممر مظلل بالعوارض الخشبية.

    وأبان أن المشروع يحتوي على مساحة من الحدائق والمتنزهات منها 55 ألف متر مربع مسطحات خضراء، مستوحاة من البيئة الزراعية للقطيف لتجمع بين أشجار النخيل والشجيرات التي يبلغ عددها 200 شجرة نخيل و 500 شجيرة.

    وأكد أنه تم إنشاء طرق ومواقف لخدمة مرتادي المشروع وتوفير سهولة الوصول إليه، إذ تم تنفيذ ثلاثة شوارع محيطة تربط المشروع مع أحياء بلدة العوامية وتصلها بباقي مدن المحافظة بالإضافة لتوفير مواقف سيارات تم توزيعها بطريقة متناسقة داخل موقع المشروع والطرق المحيطة به.

    وذكر ان المشروع انطلق برعاية كريمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، حيث قام سموه بوضح حجر الأساس لهذا المشروع خلال شهر فبراير 2018م معلنا سموه انطلاق هذا المشروع التنموي بوسط العوامية بمحافظة القطيف.

    وبدأ تنفيذ المشروع في فبراير 2018م وتم تنفيذه وفق الخطط والدراسات التي أعدت له مسبقاً، الى أن تم الانتهاء منه بالكامل في وقت قياسي، ونظراً لأهمية المشروع في المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وازدهار البيئة الثقافية، فإنه يحظى بالدعم والمتابعة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، وكذلك متابعة وتوجيه ودعم من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية وذلك لمواكبة التطور العمراني في المنطقة الشرقية واللحاق في ركب التنمية التي تشهدها كافة مدن ومحافظات المنطقة تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة حفظها الله، وحرصا منهم على تلبية احتياجات المواطنين وتنفيذ المشاريع التنموية لهم وفق أحدث الدراسات التصميمية التي تراعي الجوانب التراثية والعمرانية والخدمية وتقديم كافة الخدمات لهذه المشاريع حتى تواكب مسيرة التنمية مع باقي المناطق.

    بدوره اوضح عبد الحكيم العمار رئيس شركة اليمامة المنفذة للمشروع، ان عدد النخيل المزروع في المشروع يبلغ 341 نخلة فيما تبلغ المساحة الخضراء 55 الف متر مربع و اطوال الطرق ذات المسارين 3.2 كم و ذات المسار الواحد 1.8 كم، لافتا الى ان المواد الانشائية الداخلة في المشروع تبلغ 100 مادة فيما انواع الحجر يبلغ 11 صنفا و الرخام 4 اصناف و الحشب 4 انواع، و بلاط الارضيات 7 اصناف و الابواب 6 تصاميم بمقاشات مختلفة.

    التعليقات

    اترك تعليق