من أصقاع الوطن العربي.. تشكيليون ينعون رحيل الفنان والشاعر الانسان ميرزا الصالح


    تحكم خط القراءة

    محمد التركي - صفوى

    نعى فنانون تشكيليون وجمعيات الفن التشكيلي من مختلف أصقاع الوطن العربي، رحيل الفنان التشكيلي والشاعر السعودي ميرزا حسين الصالح، الذي وافته المنية مساء الخميس إثر نوبة قلبية ألمت به، بعمر 67 عام.

    ومن الأردن، ذكر علي كريشان رئيس جمعية أيلة للثقافة والفنون أنه كان ل"أيلة" الواقعة في مدينة العقبة الأردنية نصيب الأسد أن التقت بقامة فنية وأدبية عريقة كالفنان ميرزا الصالح رحمه الله، ورأى أن عروس البحر أشرقت واستنارت بسحر ريشته الأنيقة وجميل حديثه المثري.

    وأضاف أن لشارع الفن والأدب شهادة حب وتقدير لهذه الروح النقية التي امتلكت مخزونا فكريا زاخرا بالمعرفة التاريخية والإنسانية التي لا ينكرها أحد عليه.

    وأكد أن للفقيد ميرزا الصالح ابتسامة تخلب اللب وتضفي الأريحية أينما تواجد، كما كان صاحب الكلمة الرقيقة واللون الشفيف، معرباً أنه أنطق اللوحة بلمسة فرشاته فأحياها، وقد بين فن الحرف وتهذيب اللون.

    ووجه كلماته للفقيد بحزن: "صديقنا ميرزا رحيلك آلمنا وترك وراءك فراغا لا يملأه سواك، لو كان للحروف أن تعيدك بيننا لاجتهدت في غزل القصائد لروحك النقية، من عروس البحر هنا، ومن جمعية أيلة للثقافة والفنون نسأل المولى عز وجل أن يتلقاك بقبول حسن ويسكنك فسيح جنان خضراء يانعة تظلل روحك وتريح قلبك المتعب كما تحب وترضى".

    وبثت جمعية الثقافة والفنون بالدمام خبر رحيل الفنان الصالح في تغريدة عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر حيث كتبت: ”‏بصمة ملونة تركت أثراً للحياة بحراك فني دؤوب و مستمر و ضمن محطاته العديدة كان  آخرها معرضه الشخصي (ترانيل لونية ) بمقر الجمعية .. الفنان التشكيلي ‎ميرزا الصالح في ذمة الله“.

    وقال في رثاء رحيله، الفنان السعودي الدكتور فؤاد مغربل: "فقدت الساحة التشكيلية السعودية قامة وقيمة تشكيلية، ترك لنا ثروة ابداعية متجددة وكان نشطا داخليا وخارجيا".

    ومن فلسطين، قالت رئيسة جمعية نجم الدولية للفن التشكيلي نجوى كبها في نعيها للفقيد: "خسارتنا له عظيمة، ففي كل مرة نلتقيه لا تغيب عن محياه الابتسامة، كان محباً لفلسطين"

    وعن كتاباته الشعرية، تابعت الفنانة نجوى في حديثها عن الفقيد تقول: " وقد رحل وترك بصماته في كل قلب استشعر حرفه، رحل وأخذ أحلامه معه، ولطالما نادى روحا عشقها في نصوصه، لطالما ترجى عودة لها بعد غياب، لطالما أحس بغربة الزمان ووحشة المكان، هكذا كانت نصوصه تقول، وهكذا عهدنا حروفه تعني".

    ووصفه الفنان السعودي محمد المصلي، بأنه الفنان الذي لم تشغله صحته ولم يتوقف عن نشاطاته الفنية والثقافية ولم يسترح عن التفكير في المبادرات التشكيلية بالرسم المباشر في المواقع التراثية في الوطن وخارجه.

    وأعرب بأسى: "سافرنا لدول عربية عديدة وتشاركنا الغرف تخطيطاً لمعارضنا الشخصية الثنائية، لا أعرف بعد هذا الفراق كيف نغير تلك المحطات او نتجاوزها لأنها تذكرنا بحماسه وحيويته وأفكاره النيرة، وكان يشجعني على طباعة بعض كتاباتي لمعرفته وتجاربه التي سبقنا بها."

    وتوجع من مصر، الباحث في الفنون التشكيلية الدكتور وحيد بلقاسي من رحيل الفنان الصالح، واصفاً إياه بالفنان الخلوق المتميز، حيث عرفه عن قرب في ملتقى بصمات الفنانين التشكيليين العرب السادس عشر المقام في قاعه الاهرام للفنون بالقاهرة بدرع التميز والابداع.

    وذكر بلقاسي أنه كتب عن أعمال الفقيد الفنية ومنجزه الفني، المتجذر في الموروث الثقافي والفني السعودي والعربي.

    وقدم باقر نعمة رئيس مؤسسة عشتار للثقافة والفنون باسم مؤسسته تعازيه للفنان التشكيلي والشاعر المرحوم الصالح، معرباً عن أنه كان معروفاً بطيبته وإنسانيته.

    وكان الفقيد الفنان ميرزا حسين الصالح وهو من مواليد مدينة صفوى شرق السعودية 1373هـ، فنان تشكيلي رسام وخطاط وشاعر من أوائل الفنانين، من الرعيل الأول والجيل الثاني في الحراك التشكيلي السعودي، أقام 18 معرضاً شخصياً في داخل المملكة وخارجها، وأكثر من 350 معرضاً جماعياً .

    وقد حاز على الكثير من الجوائز والشهادات التقديرية والمراكز الأولية على مستوى المنطقة الشرقية والمملكة، وعضو في العديد من جمعيات الفن التشكيلي في الوطن العربي، وله 7 إصدارات أدبية في الشعر والفن، كما أن له عدة كتب تحت الطبع وصمم عدة شعارات في مؤسسات اجتماعية وبعض الشركات، وشارك في عدة ندوات فنية وشعرية.

    التعليقات

    اترك تعليق