ندوة يحضرها مثقفو الأحساء.. تشيد وتناقش التحول الحضاري لبلدة العوامية


    تحكم خط القراءة

    أقام أدبي الأحساء مساء الثلاثاء ندوة بعنوان ( العوامية من مصدر قلق إلى مركز إشعاع وألق )، بحضور جمع من مثقفي محافظة الأحساء من إعلاميين وأساتذة وطلاب وطالبات حامعة الملك فيصل وعدد من أعضاء  مجلس بلدي محافظة القطيف وأمانة المنطقة الشرقية.

    وتمحورت الندوة حول حيّ المسورة الواقع في بلدة العوامية بمحافظة القطيف الذي تحول من حيٍّ قديم عشوائي ظهر أسمه مؤخراً في الأحداث الإرهابية الأخيرة فقد اتخذ منه الإرهابيون وكرا لتنفيذ إجرامهم ضد الأبرياء من المواطنين ورجال الأمن ، مما أدى إلى مواجهات مع هذه المجموعات الإرهابية التي اعتدت على السكان الآمنين وعلى رجال الأمن والعابرين من هذا الحي ، حيث تمت المباشرة بالقضاء على هذه البؤر من خلال إعادة تخطيط هذا الحي وفق رؤية عصرية تحوله إلى مركز إشعاع حضاري في شتى المجالات.

    وكانت الدولة قد أنشأت في العوامية على أنقاض هذه العشوائيات حياً نموذجياً يتكون من أسواق ومحلات تجارية ذات طابع تراثي، ومنطقة أثرية، ومركزاً ثقافياً، ومكتبة عامة، وصالة رياضية وغير ذلك من المرافق الخدمية.

    وشهدت الندوة حضوراً شبابياً كثيفاً من مثقفي ومثقفات الأحساء ومن طلاب وطالبات جامعة الملك فيصل ناقشوا هذا المشروع في الندوة التي أدارها مدير استديو الإذاعة بالدمام المذيع صالح العجرفي وقدم خلالها عرضا مصورا عن هذا المشروع النموذجي.

    وتحدث عضو مجلس بلدي بلدية القطيف الأستاذ إبراهيم آل إبراهيم عن المشروع الجديد والرهان القائم على إنجازه كمشروع وطني مبهر خلال فترةزمنية قصيرة وأن أي زائر للعوامية لن يتجاوز زيارة المشروع البارز فيها والمحقق لرؤية 2030 .

    وأشار الدكتور فهد الخريف أستاذ علم الاجتماع الجنائي المشارك بجامعة الملك فيصل إلى جهود الدولة في مواجهة الفكر الضال وبين أن هناك خططا لمقارعة الفكر بالفكر في حين أن لدى بعض الدول ميلا لفرض الفكر بالقوة إلا أن بلادنا بحثت في جذور السلوك الخاطئ وعالجته وما مركز محمد بن نايف للمناصحه والرعاية الاجتماعية إلا نموذج رائد لمعالجة هذه الأفكار والسلوكيات المنحرفة والأفكار الضالة.

    وأشاد بدور رجال الأمن وتعاونهم على اعتبار تسامح الإسلام ووسطيته وحقنه للدماء مع الحرص الشديد على الحفاظ على أرواح المدنيين وذكر أن من تم القبض عليهم يُقدم لهم النصح والإرشاد ورعاية أسرهم ، وأكّد الخريف أن جميع من خرجوا من هذا الحي أو هربوا من الذعر أمّنت لهم الدولة المسكن الآمن بشكل عاجل.

    وأكد المهندس عصام عبداللطيف الملا وكيل أمانة المنطقة الشرقية للتعمير والمشاريع أن مشروع وسط العوامية بداية لسلسلة متتابعة من المشاريع المهمة وهناك مداخل يتم العمل عليها لربط العوامية ببقية أحياء القطيف كما أن هناك توجها وطنيا لرفع مستوى الطرق فيها لتصبح نسيجا عمرانيا متلاحما مع بقية الأحياء .

    واختتمت الندوة بإعلان الإعلامي عادل الذكر الله عن تسيير النادي رحلة خاصة لجميع إعلامييّ وإعلاميات ومثقفي ومثقفات الأحساء إلى حي المسورة بالعوامية في ضيافة أمانة المنطقة الشرقية.

    وكان لرئيس نادي الأحساء الأدبي الدكتور ظافر الشهري كلمة أخيرة عبّر فيها عن سعادته بهذه الندوة التي وصف فيها الطرح بأنه كان هادئا وذكيا، وأنها ندوة مميزة وهادفة لفئة شبابية من طلاب وطالبات قسم الإعلام بجامعة الملك فيصل وهم عماد مهم من أعمدة هذا الوطن ولسان صدق لنمائه وإبداعاته ، وبين أن هذه الندوة تأتي ضمن حملة النادي الوطنية الثانية التي أطلقها النادي تحت مسمى ( أدبي الأحساء .. الوطن أولا ) ودشنها صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية أثناء زيارته للأحساء مؤخرا.

    التعليقات

    اترك تعليق