مهتمون يثنون على إنشاء حديقة لأشجار المانجروف في خليج تاروت: نتطلع له منذ سنوات طويلة


تحكم خط القراءة

مريم آل عبدالعال - القطيف

أثنى مهتمون بالتنمية البيئية والسياحية، على إعلان شركة أرامكو عن أول حديقة على مستوى المملكة لزراعة أشجار المانجروف في خليج تاروت، الذي وافق تطلعاتهم له بعد سنين طويلة.

وكان النائب الأعلى لرئيس معرض "بيئي2" للخدمات الفنية أحمد السعدي قد أعلن في كلمة أرامكو السعودية يوم أمس في منتدى التقدم البيئي في صناعة البترول والبتروكيميائيات ۲۰۱۹ الذي افتتحه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية عن أن أرامكو السعودية تعكف على إنشاء حديقة بيئية لزراعة أشجار المانجروف في خليج تاروت تمتد على مساحة 6400 فدان، مما يجعلها الأولى من نوعها في المملكة، حيث ستضم محطة للأبحاث المعنية بأشجار المانجروف ومركزًا للتوعية يضم ممرًا خشبيًا بين أشجار المانجروف.

محمية طبيعية

شكر الرئيس السابق للجنة الزراعية بغرفة الشرقية جعفر الصفواني القائمين على المشروع من شركة أرامكو وسمو أمير المنطقة الشرقية ونائبه للاهتمام بالجانب البيئي، مؤكداً أن هذا من ديدنهم.

وأعرب عن تطلعاته البيئية في أن يكون خليج تاروت بالكامل محمية طبيعية، مبيناً أن أرامكو ابتدأت بخطتها في عدة مواقع بعيدة على سواحل رأس تنورة وبالقرب من معاملها.

ومن هذا المنطق، يتطلع الصفواني إلى أن يستزرع المانجروف من حدود ساحل الرامس مروراً ب"الخريف" كجزء ثاني، والجزء الثالث هي الجزيرة الموجودة في تاروت مقابل رأس تنورة، كذلك غابات المانجروف الموجودة في سنابس وتاروت.

مقصد سياحي

بارك كاتب الرأي فاضل العماني انتهاء الجهود الحثيثة والطويلة من قبل الجهات المعنية بقضية مانجروف خليج تاروت، إلى نهاية سعيدة لهذه الثروة الوطنية البيئية التي تستحق الاهتمام والعناية.

وذكر أنها تُمثّل أحد المصادر الاقتصادية المهمة والتي تُحقق الهدف الأول من "رؤية المملكة ٢٠٣٠"، وهو تنوع مصادر الدخل وظهور مصادر ومنابع أخرى تُسهم في دفع عجلة التنمية الوطنية.

وأكد أنه القرار المبهج الذي انتظره الصيادون والمهتمون في مجال البيئة البحرية، بل والاقتصاديون، لافتاً إلى أنه سيقفل هذا الملف الشائك الذي استمر لسنوات طويلة.

وأشار إلى الفترة التي تعرضت فيه هذه الثروة البيئية الوطنية للتدمير والعبث، الأمر الذي تسبب في إلحاق الضرر بمهنة صيد الأسماك وتشويه لسواحل المنطقة، إضافة للأضرار الأخرى على منسوب الثروة السمكية في الوطن والتي تُشكّل مصدر رزق لآلاف العاملين - وعائلاتهم طبعاً- في مهنة صيد الأسماك.

وأعرب العماني أن هذه المحمية البيئية ستكون على هيئة حديقة عصرية، ستُسهم في تنمية وتطور هذه الثروة الوطنية المهمة، اقتصادياً وسياحياً وبيئياً، وستكون معلماً رائعاً في المنطقة الشرقية التي تحظى باهتمام وعناية من أميرها المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد.

وأشاد بتحول مانجروف خليج تاروت إلى مقصد سياحي وثروة اقتصادية ومعلم بيئي، خاصة وأن الجهة المهتمة بهذا المشروع، هي شركة أرامكو التي عُرف عنها روعة التخطيط وجودة التنفيذ والاهتمام بكل التفاصيل.

إحياء البحر في المنطقة

أيد رضي الفردان نوخذة الصيادين بمحافظة القطيف، حاجة خليج تاروت إلى مثل هذا المشروع، الذي من شأنه إحياء البحر في المنطقة، باعتباره رافداً للغذاء الذي تحتاجه الأسماك والروبيان، وأنه حاضنة لبيوضها، الأمر الذي يهيئ لها التكاثر، كما أنها مفلتر للهواء الملوث، ومنتجة للأكسجين.

ونقل الفردان سعادة الصيادين، الذين انتظروا هذه الخطوة منذ زمن، مبيناً ان فائدة المانجروف ليست تلقي بإيجابيتها على الصيادين فقط، بل على جودة الأسماك التي بمردودها الصحي ستنعكس على الأهالي، كما أن أسعارها ستنخفض في السوق.

التعليقات